طافَ الوُشاةُ بهِ، فصَدّ وَأعْرَضَا
طافَ الوُشاةُ بهِ، فصَدّ وَأعْرَضَا،
وَغَلا بهِ هَجْرٌ أمَضَّ، وَأرْمَضَا
والحُبُّ شَكْوٌ، ما تزَالُ تَرَى بهِ
كَبِداً مُجرَّحَةً وَقَلْباً مُحْرَضَا
وَبِذي الغَضَا سَكَنٌ لِقَلْبِ مُتَيَّمٍ،
حُنِيَتْ أضَالِعُهُ على جَمْرِ الغَضَا
صَدْيانُ يُمْسي، وَالمناهِل جمّةٌ،
كَثَباً يحَلأ عن ذَرَاها، مُجهَضا
أنّى سَبِيلُ الغيّ منْكِ، وَقدْ نضَا
مِنْ صِبْغِ رَيْعَانِ الشّبيبَةِ ما نضا
يا ليْتَ شعري! هل يعودُ، كما بدا،
زَمَنُ التّصَابي، أوْ يَجيءُ كما مضَى
كانَتْ لَيالي صَبْوَةٍ، فتقَطّعَتْ
أسْبابُها، وَأوَانُ لهْوٍ، فانْقضَى
بأبي عليٍّ ذي العَلاءِ تَحَبّبَتْ
أيام دَهْرٍ ، كان قبل مُبغَّضَا
خُرْقٌ، يُزَجّي نَيْلَهُ لِعُفاتِهِ
سَحّاً، إذا ما النّيْلُ كان تَبرُّضَا
مُمْضَى العزِيمَةِ، لَوْ يُباشِرُ حَدّها،
فَلّتْ غِرَارَيْهِ، الحُسامُ المُنْتَضَى
ذَلَبَتْ مساعِيهِ الرّجالُ، فقصّرَتْ
عَنْهُ، وَقَصْرُ رَسيلِهِ أن يَغْرِضَا
هَلْ أنْتَ مُسْتَمِعٌ لِعُذرَةِ تائِبٍ
مِنْ ذَنْبِهِ، مستوْهِبٍ منْكَ الرّضَا
ما كانَ ما بلّغْتَ غيرَ تَسَرّعٍ
مِن نابِلِ، ذكَرَ الوَفاءَ، فأنْبضَا
بَدَرَاتُ مَوْتورٍ، وَهَفْوَةُ مُحْرَجٍ،
أكْنَى عن التّصريحِ فيكَ، فعَرّضَا
فعَلامَ أمنحُكَ الوِصَالَ مُقارِباً
جُهْدي، وتَحْبوني القطيعةَ مُعرِضَا
أدْنُو وَتَبْعُدُ في الوِصَالِ مُنَكِّباً
عَنّي، وَتِلْكَ قضِيّةٌ لا تُرْتضَى
فتغَمّدَنْ بالصّفْحِ هَفْوَةَ مُذنبٍ،
ضاقتْ بهِ معْ سُخطِكَ الأرْضُ الفضَا
يَزيدُ قَلْبي بِصَدِّهِ مَرَضاً
يَزيدُ قَلْبي بِصَدِّهِ مَرَضاً
ظَبْيٌ غَريرٌ في طَرْفِهِ مَرَضُ
إِنْ صَدَّ عَنِّي بِوَجْهِهِ عَبَثاً
ففي قَفَاهُ مِنْ وَجْهِهِ عِوَضُ
لَوْ شَاهَدَ الشَّريفُ ما اعتَرَضَتْ
عَائِقةٌ فِي الحَبيبِ تَعْتَرِضُ
إذا انْبَسَطْنَا رَدَدْنَا عَنْ زِيارَتِنَا
إذا انْبَسَطْنَا رَدَدْنَا عَنْ زِيارَتِنَا،
أوِ انقَبَضْنا، فلَوْمٌ موشكُ المَضَضِ
فلَيسَ تَنْفَكُّ مِنْ منع، وَمن عَذَلٍ
منكُمْ، بمُنْبَسِطٍ مِنّا وَمنُقَبِضِ
ما ظنُّ مُستَوْهِبِ الجَدوَى إذا نظرَتْ
عَيْنَاهُ عِندَكُمُ إخْفَاقَ مُعترِضِ
كُتْبُ الوَزِيرِ إلى عُمّالِهِ عِوَضٌ
مِمّا تَطَلّبتُ أوْ جِنسٌ من العِوَضِ
فَلا تَضَنّوا بإحدَى الحاجَتَينِ، فَلا
عُذْرٌ لمَانِعِ داني القَدْرِ مُنخفِضِ
أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى
أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى،
نَمْ هَنِيئاً، فَلَسْتُ أُطْعَمُ غَمضَا
إنّ لي مِنْ هَوَاكَ وَجْداً قَدِ اسْتَهـ
ـلَكَ نَوْمِي، وَمَضْجِعاً قَدْ أقَضّا
فَجَفُوني في عَبرَةٍ لَيسَ تَرْقَا،
وَفُؤَادِي في لَوْعَةٍ مَا تَقَضّى
يَا قَلِيلَ الإنصَافِ كَمْ أقتَضِي عِنْـ
ـدَكَ وَعْداً، إنجازُهُ لَيسَ يُقْضَى
فأجِزني بالوَصْلِ، إنْ كَانَ دينا
وأثِبْنِي بالحُبّ إنْ كَانَ قَرْضَا
بأبي شادِنٌ تَعَلّقَ قَلْبي
بجُفُونٍ فَوَاتِرِ اللّحْظِ، مَرْضَى
غَرّني حُبُّهُ، فأصْبَحْتُ أُبْدِي
مِنْهُ بَعْضاً، وأكتُمُ النّاسَ بَعْضَا
لَسْتُ أنْساهُ إذْ بَدَاً مِنْ قَرِيبٍ،
يَتَثَنّى تَثَنّيَ الغُصْنِ غَضّا
واعْتِذَارِي إلَيْهِ، حَتّى تَجَافَى
ليَ عَنْ بَعْضِ مَا أتَيْتُ، وأغْضَى
وَاعْتِلاَقِي تُفّاحَ خَدّيهِ تَقْبِيـ
ـلاً، وَلَثماً طَوْراً، وَشَمّاً، وَعَضّا
أيّها الرّاغِبُ الّذي طَلَبَ الجُو
دَ فأبْلَى كُومَ المَطَايَا، وأنْضَى
رِدْ حِيَاضَ الإمَامِ، تَلقَ نَوَالاً،
يَسَعُ الرّاغِبِينَ طُولاً وَعَرْضا
فَهُنَاكَ العَطَاءُ جَزْلاً لِمَنْ رَا
مَ جَزِيلَ العَطَاءِ والجُودِ مَحْضا
هُوَ أنْدَى مِنَ الغَمَامِ، وأوْفَى
وَقعَاتٍ مِنَ الحُسَامِ، وأمْضَى
دَبّرَ المُلْكَ بِالسَّدَادِ، فَإبْرَا
ماً صَلاَحُ الإسْلامِ فيهِ، وَنَقْضَا
يَتَوَخّى الإحْسَانَ قَوْلاً وَفِعْلاً،
وَيُطيعُ الإلَهَ بَسْطاً وَقَبْضا
وإذا مَا تَشَنّعَتْ حَوْمَهُ الحَرْ
بُ، وَكَانَ المَقَامُ بالقَوْمِ دَحْضا
وَرَأيْتَ الجِيَادَ تَحْتَ مَثَارِ الـ
ـنّقعِ يَنْهَضْنَ بالفَوَارِسِ نَهْضا
غَشِيَ الدّارِعِينَ ضَرْباً هَذَاذَيْـ
ـكَ، وَطَعْناً يُوَرعُ الخَيلَ وَخْضَا
فَضَّلَ اللهُ جَعْفَراً بِخِلالٍ
جَعَلَتْ حُبَّهُ عَلَى النَّاسِ فَرْضَا
يا ابنَ عَمّ النّبيّ حَقّاً، وَيَا أزْ
كَى قُرَيشٍ نَفساً، وَديناً، وعِرْضا
بِنْتَ بِالفَضْلِ والعُلُوّ فأصْبَحْـ
ـتَ سَمَاءً، وأصْبَحَ النّاسُ أرْضَا
وأرَى المَجْدَ بَيْنَ عَارِفَةٍ مِنْـ
ـكَ تُرَجَّى، وَعَزْمَةٍ مِنكَ تُمْضَى
أَما لِعيْنيْ طَلِيحِ الشُّوقِ تَغْمِيضُ
أَما لِعيْنيْ طَلِيحِ الشُّوقِ تَغْمِيضُ
أَم الكَرى عَن جُفُونِ الصَّبِّ مَرْ حُوضُ
طَيفُ البَخيِلَةِ وافَانا فَنَّبهَنَا
بعرْفِه أَم خِتامُ المِسكِ مَفضُوضُ
لَها غَرائبُ دَلِّ مَا يَزالُ لَها
عَلَى الغَرَامِ بِنَا بَثِّ وتَحرِيضُ
تُفَّاح خَدٍّ إِذا اْحمرَّتْ مَحَاسِنهُ
مُقَبَّلٌ بَخفِيِّ اللَّحْظِ مَعضوضُ
وَوَاضِحاتٌ تُريكَ الدُّرَّ مُتَّسِقاً
كأَنَّهُنَّ إِذا اسَتغْرَبْنَ إِعرِيضُ
اَوْ كانَ يَكْفيكَ عِلمُ الشَّيءِ تجَهلُهُ
لَقدْ كَفاكَ من التَّصريحِ تَعرِيضُ
ما لي دنوتُ عَلَى خَصمِي ،وأَعهَدُني
يُنكِّبُ الخَصمُ عَنِّي وهو عِرِّيضُ
واسْتُحدِثَتْ لِي أَبدالٌ بَرِمتُ بهَا
بالكَوَرِ حَوْرٌ وبالبُنْيْانِ تَقويضُ
حتى اصْطْفيْتُ أَمُوراً كُنْتُ أَرْفُضُها
ويُصطَفَى الأَمْرُ يوْماً وهْوَ مرْفُوضُ
والسِّنُّ قَدْ رَجَعتْ في نقْضِ مُبْرمِها،
وَكلُّ مَا أَبْرمَتهُ السِّنُّ مَنْقوضُ
هَلْ يُثْمِرنْ في ابن نَصْرٍ مِنْ تَطَوُّلِهِ
قَوْلٌ عَلَى أَلْسُنِ الرَّاوينَ مَقْرُوضُ
مِثل الحُلىِّ جَلَتْهُ كَفُّ صَانِعهِ
فِيهِ خَليطَان: تَذْهيبٌ وتَقْضيضٌ
تَبْلى الخُطُوبُ وأَحْداثُ الزَّمَانِ،ولاَ
تبْلى القَوافِي مُثُولاً والأَعارِيضُ
إِذا أَرادَ مُريدٌ عَدَّ أَنْعُمِهِ
أَبَي نَوَالٌ عَلَى العَافِينَ مَفُضُوضُ
أَعْطى الجَزيلَ وَلَمْ يَنْهَضْ بهِ أَحَدٌ
كالفَحْل يَحمْي حِمَاهُ وهْوَ مَأَبُوضُ
فِدَاؤُهُ قَاتِمُ الأَخلاقِ مُظلِمُها
مُغَمَّرٌ عنْ بُلُوغٍ مَغْمُوضُ
لأَشْكُرنَّكَ إِنَّ الشُّكْرَ مِنْ أَمَمٍ
حَقٌّ عَلى حَامِلِ المَعروفِ مَفرُوضُ
أَيُّ نَواليْكَ لم تُزهِرْ كَواكِبُهُ:
بِغالُك الشُّهْب ُأَم أَوْرَاقُكَ البيضُ؟
شاركها مع أصدقائك !
0 التعليقات :
إرسال تعليق