من قَضَاءِ الحُقوقِ فِي بَعضِ مَا عارَضَ
من قَضَاءِ الحُقوقِ فِي بَعضِ مَا عارَضَ
دُونَ الحُقُوقِ أَلاَّ تُقَضَّى
حَكمَتْ هَذهِ السَّماءُ بأَن نُحْبَسَ
عَن واجِبِ الصَّدِيقِ ويَرْضَى
ديَمٌ أَقبَلَتْ تُصحِّحُ عُذْرأً
لأِخي جَفْوةٍ وتُسْقِطُ فَرْضَا
أَبعدَتني مِنْ أَن أَجيئكَ سَعياً
وبكُرْهِي أَلاَّ أَجيئَكَ رَكضَا
أَتَيْتُكِ تَائِباً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ
أَتَيْتُكِ تَائِباً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ
أُبَادِرُ مُنْيتي وحُلول َرَمْسِي
أسَأْتُ فَأَنْعِمِي وتَدَارَكِيني
بِعَفْوٍ مِنْكِ قَبْلَ خُروجِ نَفسِي
مضَى أَمْسي وقد حُمِّلْتُ جَهداً
وأَصْبَحْتُ الغَدَاةَ بِحَالِ أَمْسي
ما لِذا الظّبْيِ لا ينالُ اقتِنَاصُهْ
ما لِذا الظّبْيِ لا ينالُ اقتِنَاصُهْ،
وَهْوَ بالقُرْبِ بَيّنٌ إفْرَاصُهْ
باتَ تَختَصُّهُ النّفُوسُ، وَمِنْ حبٍّ
تحَلّى إلى النّفُوسِ اخْتِصَاصُهْ
مُرْهَفٌ ما ثَنَى التّبَسّمَ، إلاّ
أشرَقَ البَيْتُ أوْ أنَارَ خَصَاصُهْ
كَثّرَ النّاسُ في هَوَانَا، وَقَالُوا
فيهِ قَوْلاً يُرْضِي الوُشاةَ اقتصَاصُهْ
مِنْ حَديثٍ تخَرّصُوهُ، وَقَدْ يُو
قعُ شكّاً على الحَديثِ اخترَاصُهْ
حُبَّ بالزُّورِ رَائحاً لعُيُونٍ،
مَلأتْهَا، مَلاحَةً، أشخاصُهْ
فتَنَتْني قُضْبَانُهُ، إذْ تَثَنّتْ،
وَتَبَتّتْ، ثَقيلَةً، أدْعَاصُهْ
لُؤلؤٌ أُعطيَ النّفَاسَةَ، حَتّى
أُعطِيَتْ، فوْقَ حُكمِها، غُوّاصُهْ
مَن يُودِّي قَولي إلى الشَّاه، والشَّا
هُ رفيعُ الفَعَال، سروٌ مُصَاصُهْ
رُبّ سَفرٍ أتَاكَ غَرْثانَ مِنْ زَا
دِ اللُّهَى أُشبِعَتْ نَوَالاً خِماصُهْ
وَمَكَرٍّ شَهِدْتَهُ، فغَدا قِر
ْ نُكَ فيهِ مُغَلِّساً إقْعَاصُهْ
يَتَبَغّى العَدُوُّ فيه مَنَاصاً،
يتَوَقّى بهِ، وَأيْنَ مَنَاصُهْ
خُلُقٌ يَسْتَنيرُ، كالذّهَبِ الرّا
ئِقِ حُسناً، إبْرِيزُهُ وَخِلاصُهْ
وَاحِدَ العَهْدِ في تَنَقّلِ قَوْمٍ،
ظاهِر عَنْ نِفَاقِهِمْ إخْلاصُهْ
سَيّدٌ يغتَدي وَفَيضُ الغَوَادي
فَيضُ إغزَارِ جُودِهِ وَقِصَاصُهْ
مُتَداني الثُّغْبَانِ، إذْ ليسَ للمَا
تحِ إلاّ الثّرَى، وَإلاّ امتصَاصُهْ
يَتَرَقّى، عَلى شَبَاةِ الأعَادي،
دَرَجَ ازْدِيادُهُ، وَانْتِقاصُهْ
يَتَدنَى رَبَابُهُ، حينَ يَنْأى
مُسْتَقِلاًّ على العُيونِ نَشاصُهْ
بَسطَةٌ في السّلاحِ يَعجِزُ عَنها
سابغُ السرْدِ زَغْفُهُ، وَدِلاصُهْ
بَسطَةُ الرّمحِ، إذْ تَمَهَّلُ منها
مارِنُ المَتنِ، في الوَغى، عَرّاصُهْ
ذاهبٌ في عَمائرِ الغِرْشِ وَالغَوْ
رِ، إلى مَنكِبٍ زَكتْ أعيَاصُهْ
في رِبَاعٍ، تَرْتَادُ عَيْنُكَ فيهَا
حُلَلَ المُلْكِ مُفْضِياتٍ عِرَاصُهْ
شَرَفٌ يُمغِصُ الحَسودَ، وَمِن أد
نَى جَزَاءٍ لحاسِدٍ إمْغَاصُهْ
يا أبَا غَانِمٍ! بَقيتَ لإغْلا
ءِ مَديحٍ تَجزِي الكِرَامَ ارْتخاصُهْ
كَمْ وَجَدْناكَ عندَ آمَالِ رَكْبٍ
رَاغبٍ، أوْجَفتْ إلَيكَ قِلاصُهْ
أفرَصَتْ حاجةٌ إلَيكَ، وَقَد يَدْ
عُو أخَا حَاجَةٍ إلَيْكَ افترَاصُهْ
وَلَعَمْرِي، لَئِنْ أعَنْتَ لَقد ألْـ
ـجَا إلى العَوْنِ يُونُسٌ وَعِفاصُهْ
حاجةٌ، إنْ قضَيتَ فيها بأمر
ذَلّ مأمُورُها وَقَلّ اعتِياصُهْ
وَيَسيرٌ طِلابُ إنْصَافِ مَنْ لا
ضُعْفُهُ مُعْوِزٌ، وَلا إمْصَاصُهْ
تَرَوْنَ بُلُوغَ المَجْدِ أنّ ثيَابَكُمْ
تَرَوْنَ بُلُوغَ المَجْدِ أنّ ثيَابَكُمْ
يَلُوحُ عَلَيْكمْ حُسنُها وَبَصِيصُها
وَلَيسَ العُلا دَرّاعَةً وَرِدَاؤهَا
وَلا جُبّةً مَوْشيّةً وَقَميصُها
وإلاّ كَمَا اسْتَنّ الثوابي إذْ جَرَتْ
عَلى عَادَةٍ أثْوَابُهُ وَخُرُوصُهَا
يُخصُّ بَهَاءً في العُيونِ وَقِيمةً
ويَبْذُلُها حَتَّى يَعُمَّ خُصُوصُها
يَبيتُ عَلى الإخْوَانِ غَالي ثِيَابهِ،
وَيُصْبحُ مَتْرُوكَاً عَلَيْهِ رَخيصُها
شَوْقٌ لَهُ، بَينَ الأضَالِعِ، هاجسُ
شَوْقٌ لَهُ، بَينَ الأضَالِعِ، هاجسُ،
وَتَذَكّرٌ، للصّدْرِ مِنهُ وَسَاوِسُ
وَلَرُبّمَا نَجى الفَتَى مِنْ هَمّهِ
وَخْد القِلاَصِ، وَلَيلُهُنّ الدّامسُ
ما أنْصَفَتْ بَغدادُ، حينَ تَوَحّشتْ
لنَزِيلِهَا، وَهْيَ المَحَلُّ الآنِسُ
لَمْ يَرْعَ لي حَقَّ القَرَابَةِ طَيّءٌ
فيها، وَلاَ حَقَّ الصّداقَةِ فارِسُ
أعَلِيُّ! مَنْ يأمُلْكَ بَعْدَ مَوَدّةٍ
ضَيّعْتَهَا مِنّي، فإنّي آيِسُ
أوَعَدْتَني يَوْمَ الخَميسِ، وَقَد مَضَى
مِنْ بَعْدِ مَوْعِدِكَ الخَميسُ الخامسُ
قُلْ للأمِيرِ، فإنّهُ القَمَرُ الّذي
ضَحِكَتْ بهِ الأيّامُ، وَهيَ عَوَابِسُ
قَدّمْتَ قُدّامي رِجَالاً، كُلُّهُمْ
مُتَخَلّفٌ عَنْ غَايَتي، مُتَقَاعِسُ
وأذَلْتَني، حتّى لَقَدْ أشْمَتّ بي
مَنْ كَانَ يَحسُدُ مِنهُمُ، وَيُنَافِسُ
وأنا الذي أوْضَحتُ، غَيْرَ مَدافِعٍ،
نَهجَ القَوافي، وَهيَ رَسْمٌ دارِسُ
وَشُهِرْتُ في شَرْقِ البِلادِ وغَرْبِها،
فكأنّني في كلّ نادٍ جالِسُ
هَذي القَوَافيُ قَدْ زَفَفْتُ صِبَاحَها،
تُهْدَى إلَيْكَ، كأنّهُنّ عَرَائِسُ
وَلَكَ السّلاَمَةُ والسّلامُ، فإنّني
غَادٍ، وَهُنّ عَلى عُلاكَ حَبَائِسِ
شاركها مع أصدقائك !
0 التعليقات :
إرسال تعليق