خطوات حل القضايا ( في مجال القانون الجنائي
والإجراءات الجنائية )
خطوات حل القضايا:
*** من المناسب إتباع الخطوات التالية ؛
عند حل أي قضية :
أولاً : الوقائع : أي بيان وقائع القضية
موضوع السؤال .
ثانياً : المشاكل القانونية التي تثيرها
الوقائع .
ثالثاً : المبادئ القانونية التي تحكم هذه
المشاكل القانونية .
رابعاً : تطبيق ( ثالثاً على : أولاً وثانياً
. بمعنى تطبيق القواعد القانونية على وقائع القضية والمشاكل التي تثيرها .
وتفصيل ذلك كما يلي : -
أولاً : الوقائع:
بيان الوقائع محل القضية لايشكل أية صعوبة ؛ فالممتحن يذكر هذه الوقائع في صلب السؤال المطروح على الطالب ؛ ودور الطالب هنا هو مجرد ناقل لهذه الوقائع ؛ أو دور الموضح لهذه الوقائع وتسلسلها ؛ ومن المستحسن أن يتم ذلك من خلال بيان الوقائع في شكل متسلسل : 1- ... 2... 3..... وهكذا ؛ وعلى الطالب أن يضع كل عبارة أو جملة متكاملة في بند من هذه البنود .
ثانياً : المشاكل القانونية :
أي بيان المسائل القانونية التي تثيرها الوقائع .... فالقضية هي عبارة عن سؤال عملي أراد المُمتحِن أن يطرحة على الطالب ؛ ومهمة الطالب ترجمة هذه الوقائع في صيغة سؤال نظري أو عدة أسئلة نظرية . أي على الطالب أن يسأل نفسه ماهو السؤال النظري الذي كان يمكن أن يكون بديلاً لهذه القضية العملية .
وبعبارة أخرى : ولئن كانت المشاكل القانونية
تُستمد من صلب السؤال المطروح على الطالب ؛ إلا أن دور الطالب فيها لا يقف عند حد نقلها
مباشرة من السؤال المطروح عليه . إذ يتعين على الطالب أن ( يترجم ) السؤال العملي
( محل القضية المطروحة ) إلى ( سؤال نظري ) . فالقضية ماهي سوى سؤال نظري أرتدى ( ثوب
عملي ) ؛ ويبغي الممتحنفيه قياس ذكاء الطالب والتأكد من قدراته على فهم الموضوع محل
القضية .
ثالثاً : المبادئ القانونية :
المبادئ هي – في جوهرها – أجابة على الأسئلة أو المشاكل القانونية التي حددناها في بند ثانياً ألسابق .
ولا تخرج المبادئ القانونية التي يتعين
على الطالب أن يذكرها في حله للسؤال فهي لاتخرج عن :
1- نصوص القانون التي تحكم المسألة المطروحة
عليه .
2- أحكام القضاء بخصوص هذه المسألة .
3- آراء الفقه بخصوص هذه المسألة .
4- رأي الطالب الشخصي ( إن وجد ) .
وليست كل القضايا تتطلب هذه المبادئ كلها
المشار إليها حالاً ؛ فقد يكتفى يالنص القانوني فقط ؛ وإذا كان النص القانوني يحتمل
أكثر من تفسير نعرض لموقف القضاء ومدى أخذه بأي تفسير للنص المطروح ؛ وإذا كان في الفقه
عدة آراء في المسالة المطروحة نعرض لهذه الآراء ( إجمالاً وليس تفصيلاً ) . كما أن
الطالب إذا كان له رأياً مغايراً سواء أكان هذا الرأي من إجتهاده الخالص أو مجرد تبني
لأتجاه فقهي معين ؛ فعلى الطالب أن يذكر وجهة نظره هذه حتى تكون تحت بصر الممتحن على
تقديره للدرجة .
وبتعبير آخر ؛ إن ذكر كل هذه الصور أو جانب
منها في الحل يتوقف على المشكلة القانونية محل البحث ؛ فقد يُكتفى :
- بالنسبة لبعض المشاكل بذكر موقف المشرع
الذي صاغه في نص قانوني معين .
- وقد يتطلب الأمر بتدعيم الإجابة بموقف
القضاء .
- وقد يتطرق الحل إلى بيان آراء الفقه
– بما في ذلك رأي استاذ المادة – متى كانت المشكلة القانونية محل الدراسة محل خلاف
فقهي .
ونود أن نذكر الطالب بأنه ليس مطلوباً منه
أن يرجح رأي أستاذه بصورة تلقائية ( دون إمعان النظر والفكر ) بل يتعين عليه أن يكون
حر التفكير ؛ فيرجح الرأي الذي يراه – أي الطالب – أكثر صواباً من غيره ؛ شريطة أن
يدعم ذلك بحجج قانونية مقبولة .
ولاشك في أن الطالب الذي يستطيع أن يدلو
بدلوه في المشكلة القانونية محل الدراسة : يكون حله للقضية محل تقدير خاص من أستاذه
لأن هذا الرأي ( شريطة أن يكون مدعماً بالأسانيد القانونية ) يعبر عن أقصى مايستهدفه
استاذه من طرح القضية على الطالب ؛ ألا وهو ( تنمية القدرة على التفكير والفهم والتحليل
) .
رابعاً : تطبيق المبادئ القانونية على المشاكل القانونية والوقائع محل القضية :
فهو يعكس مدى قدرة الطالب على الفهم الصحيح لوقائع القضية ، ومشاكلها القانونية .
وتجدر الملاحظة أن تطبيق هذه المبادئ قد
يكشف عن أكثر من حل للمشكلة القانونية ، ويظهر ذلك جلياً متى كانت المشكلة القانونية
محل القضية : يتازعها أكثر من رأي .
فعلى الطالب أن يبين أثر تطبيق كل رأي على
المشكلة القانونية محل الدراسة . ثم يرجح التطبيق الذي يتفق مع الرأي السابق ترجيحه
– من جانب الطالب – عند عرضه للمبادئ القانونية التي تثيرها القضية
( منقول للامانة العلمية )
شاركها مع أصدقائك !
0 التعليقات :
إرسال تعليق