أَظَلومُ حانَ إِلى القُبورِ ذَهابي
أَظَلومُ حانَ إِلى القُبورِ ذَهابي
وَبَليتُ قَبلَ المَوتِ في أَثوابي
فَعَلَيكِ ياسَكَني السَلامُ فَإِنَّني
عَمّا قَليلٍ فَاِعلَمِنَّ لِما بي
جَرَّعتِني غُصَصَ المَنِيَّةِ بِالهَوى
فَمَتى تَرَينَكِ تَرحَمينَ شَبابي
سُبحانَ مَن لَو شاءَ ساوى بَينَنا
فَأَدالَ مِنكِ فَقَد أَطَلتِ عَذابي
تَعاتَبَ عاشِقانِ عَلى اِرتِقابِ
تَعاتَبَ عاشِقانِ عَلى اِرتِقابِ
أُديلا الوَصلَ مِن بَعدِ اِجتِنابِ
فَلا هَذا يَمَلُّ عِتابَ هَذا
وَلا هَذا يَكَلُّ عَنِ الجَوابِ
صنت نفسي عما يدنس نفسي
صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي
وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهـ
ـرُ التِماسًا مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي
طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍ
عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو
لًا هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ
وَاشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍ
بَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
لاتَرُزني مُزاوِلًا لِاختِباري
بَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي
وَقَديمًا عَهِدَتني ذا هَناتٍ
آبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ
وَلَقَد رابَني ابنُ عَمّي
بَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ
وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديرًا
أَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي
حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّهـ
ـتُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي
أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسى
لِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ
أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَوالي
وَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي
وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍ
مُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي
مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَبـ
ـقِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ
حِلَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدى
في قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي
لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الـ
ـجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُنـ
ـسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي
جَعَلَت فيهِ مَأتَمًا بَعدَ عُرسِ
وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ
لايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطا
كِيَّةَ اِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَر
وانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
في اخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصـ
ـفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ
في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ
وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا
ءٍ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ
يَغتَلي فيهِم ارتِابي حَتّى
تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَو
ثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌ
ضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُرورًا
وَارتِياحًا لِلشارِبِ المُتَحَسّي
أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍ
فَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويـ
ـزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَيني
أَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنـ
ـعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَبـ
ـدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
مُزعَجًا بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍ
عَزَّ أَو مُرهَقًا بِتَطليقِ عِرسِ
عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ الـ
ـمُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
فَهوَ يُبدي تَجَلُّدًا وَعَلَيهِ
كَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي
لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديـ
ـباجِ وَاستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ
مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌ
رُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبـ
ـصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّ
سَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
غَيرَ أَنّي أراه يَشهَدُ أَن لَم
يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ
فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَو
مَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرى
مِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ
وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيـ
ـرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمـ
ـسِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ اتِّباعًا
طامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهرًا فَصارَت
لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ
موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري
باِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي
غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ
بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا
طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشـ
ـرافِ طُرًّا مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ
يا بَدِيع الحُسنِ والقَدِّ
يا بَدِيع الحُسنِ والقَدِّ
،بهِ وَجدِي بَديعُ
يا رَبيعَ العَيْنِ إلاَّ
أَنَّهُ مَرعىً مَنِيعُ
أَنا منْ حُبِّيكَ حُمِّلتُ
الَّذي لا أَستَطِيعُ
فَإِذا باسْمِكَ نادَيتُ
أَجابَتْني الدُّموعُ
إِن تأَملْ مَحاسِنَ الأَصبَهَاني
إِن تأَملْ مَحاسِنَ الأَصبَهَاني
تجدْ طَولهُ أَخا طُولِ بَاعِهْ
أَو تُحصِّلْهُ لاَ تُحصِّل خِلافا
بَيْنَ مَراهُ بَادِياً وسَماعِهْ
يُؤْخدُ الْحلمُ من مَكيثِ تَأَنِّيهِ
ونُجْحُ العِداتِ من إِسراعِهْ
يَنزِلُ القَومُ أَنفُساً وسَجايا
عن تَعَلَّيهِ فوْقَهُمْ وارْتِفاعِهْ
مُنْصبٌ نفسهُ لِمكتَسبِ الحَمْد
يُرى أَنهُ مَكانُ ابتِداعِهْ
يا أبا عبدِ اللهِ عَمَّرَكَ الَّلهُ
،لِعُرفٍ عَمَمتنا باصْطِناعِهْ
أَكْثرُ النَّيلِ ضائِعٌ غير ما
يَسْري إِلي نابهِ الثَّناءِ مُذاعِهْ
لاَ تلُمني إِن ضِقتُ دون قَوَافي
الشِّعرِ أَو كِلتُ للصَّديق بِضاعِهْ
ولضَنَّي بالشِّعّر أَعذَبُ ِمن ضنَّ
وَجيهٍ بِكُتْبهِ ورِقاعِه
إِن هذا القَريضَ نبتٌ من القوْلِ
يزِيدُ الفعَالُ في إِينَاعِهْ
هُو عِلقٌ تاجَرتني فيه
بالْحيلَةِ حتَّى غَبَنْتَنِي بابْتِياعِهْ
بعَدُوّكَ الحِدْثُ الجَليلُ الوَاقِعُ
بعَدُوّكَ الحِدْثُ الجَليلُ الوَاقِعُ،
وَلِمَنْ يُكَايدُكَ الحِمَامُ الفَاجِعُ
قُلْنَا لَعاً لَمّا عَثَرْتَ وَلاَ تَزَلْ
نُوَبُ اللّيَالي وَهيَ عَنكَ رَوَاجِعُ
وَلَرُبّمَا عَثَرَ الجَوَادُ وَشَأوُهُ
مُتَقَدّمٌ وَنَبَا الحُسَامُ القاطعُ
لَنْ يَظفَرَ الأعداءُ منكَ بزَلّةٍ،
والله دُونَكَ حَاجِزٌ وَمُدافعُ
إحدَى الحَوَادِثِ شارَفَتكَ فرَدَّها
دَفْعُ الإلَهِ وَصُنْعُهُ المُتَتَابِعُ
دَلّتْ عَلَى رَأيِ الإمَام وأنَّهُ
قَلقُ الضّميرِ لما أصَابَكَ جازِعُ
هَل غَايَةُ الوَجدِ المُبَرِّحِ غيرُ أنْ
يَعلُو نَشيجٌ أوْ تَفيضَ مَدامعُ
وَفَضِيلَةٌ لكَ إنْ مُنيتَ بمثْلهَا
فنَجَوْتَ مُتّئداً وَقَلْبُكَ جامِعُ
ما حَالَ لَوْنٌ عندَ ذاكَ ولا هَفَا
عَزْمٌ وَلاَ رَاعَ الجَوَانحَ رَائعُ
حتّى بَرَزْتَ لَنَا وَجأشُكَ ساكنٌ
منْ نَجدَةٍ، وَضِيَاءُ وَجهك ساطعُ
خَبَرٌ يَسُوءُ الحاسدينَ إذا بَدَا
وأعَادَ فيهِ مُحَدِّثٌ أو سامعُ
سارَتْ بهِ الرُّكبانُ عَنكَ، ورُبّما
كَبَتَ الحسودَ لكَ الحديثُ الشّائعُ
يا وَاحِدَ الخُلَفَاءِ، غيرَ مُدافَعٍ
يا وَاحِدَ الخُلَفَاءِ، غيرَ مُدافَعٍ
كَرَماً، وأحسَنَهُمْ ندىً صَنِيعَا
أنتَ المُطاعُ، فإنْ سُئِلْتَ رَغِيبَةً
أُلفِيتَ، للرّاجي نَداكَ، مُطِيعَا
إنّي أُرِيدُكَ أنْ تَكونَ ذَرِيعَةً
في حَاجَتي، وَوَسِيلَةً، وَشَفِيعَا
مَا سَالَهَا أحَدٌ سِوَايَ خَليفَةً
في النّاسِ مَرْئِيّاً، وَلاَ مَسْمُوعَا
لَوْ لَمْ أمُتّ بها إلَيكَ بَديعَةً،
ما كُنتَ، في كَرَمِ الفَعَالِ، بَديعَا
شاركها مع أصدقائك !
0 التعليقات :
إرسال تعليق